الخطابي البستي

49

شأن الدعاء

[ 25 ] وقد روي : " الكبرياء رداء الله ، فمن نازعه رداءه قصمه " . وَقِيْلَ : إن المُتَكبر مِنَ الكِبْرِياءِ [ الذي هُوَ ( 1 ) عظَمَة اللهِ ، لا مِنَ الكِبْرِ الَّذِي هُوَ مَذْمُومٌ فِي الخَلْقِ . 12 - الخالِقُ : هُوَ المبدِعُ للْخلقِ ، والمُخْترِعُ لَهُ عَلَى غَيْر مِثالٍ سَبق . قَال - سُبحَانَهُ - : ( هَلْ مِنْ خَالِقٍ غير اللهِ ) [ فاطر / 3 ] . فَأما ( 2 ) في نُعُوت الآدميينَ فَمَعْنَى الخَلْقِ : التَّقْدِيْرُ . كَقَوْله - جل وعز - : ( أنِّي أخْلُقُ لكُمْ مِنَ الطيْن كَهَيْئةِ الطيْر ) [ آل عمران / 49 ] . وكقولِ زُهيْر ( 3 ) : ولأنْتَ تفْرِيْ ما خلقْتَ وَبَعْ . . . - ضُ القَوْم يخلُق ثُم لَا يَفْري

--> [ 25 ] الحديث في مسند الإمام أحمد 2 / 248 ، وابن ماجة برقم 4174 ، وأبي داود برقم 4090 من حديث أبي هريرة برواية : " الكبرياء ردائي ، والعظمة إزاري ، فمن نازعني شيئاً ألقيته في جهنم " . وفي مسلم برقم 2620 برواية : " العز إزاره والكبرياء رداؤه ، فمن ينازعني عذبته " . ( 1 ) في ( م ) : " التي هي " . ( 2 ) في ( م ) : " وأما " . ( 3 ) شرح ديوانه ص 94 من قصيدة يمدح بها هرم بن سنان مطلعها : لمن الديار بقنة الحجر . . . أقوين من حجج ومن دهر والبيت من شواهد سيبويه 2 / 289 برواية : " وأراك تفري . . . . . " . والأضداد لابن السكيت ص 25 ، ومختار الشعر الجاهلي 1 / 265 ، وغريب الحديث لأبي عبيد 4 / 216 ، والأضداد في كلام العرب لأبي الطيب 1 / 564 ، والمعاني الكبير 1 / 539 ، واشتقاق أسماء الله الحسنى للزجاجي ورقه 77 ، والعقد الفريد 6 / 309 ، والحجة للفارسي 1 / 307 ، برواية : " لا يفر " بتسكين الراء كما في سيبويه ، وفي المنصف 2 / 74 و 232 ينشد هكذا : " . . . لا يفرِ " =